النشأة والتشغيل: قبل حادثتها الأليمة في البحر الأحمر، بدأت السفينة مسيرتها في فرنسا حيث بُنيت عام 1966 في أحواض Chantiers de l'Atlantique تحت اسم Fred Scamaroni كعبّارة ركاب وسيارات بطول 115 متراً. وعلى مدار أكثر من عقدين، عملت في البحر الأبيض المتوسط بأسماء مختلفة مثل Nuits Saint George و Lord Sinai و Al Tahra، حتى اشترتها شركة سماطور للنقل البحري عام 1988 وأطلقت عليها اسم سالم إكسبريس.
الليلة المأساوية 15 ديسمبر 1991: كانت السفينة في رحلتها المعتادة من جدة بالمملكة العربية السعودية متجهة إلى ميناء صفاجا المصري. كان على متنها مئات الركاب من العائلات المصرية والحجاج العائدين من مكة المكرمة. وبسبب تأخر الرحلة وأحوال الطقس العاصفة قرب منتصف الليل، حاول القبطان اتخاذ طريق مختصر جنوباً بالقرب من شعاب هايند مان.
وفي وسط الأمواج العاتية، اصطدمت السفينة بالشعاب المرجانية الضحلة. أدى الاصطدام إلى فتح باب تحميل السيارات الأمامي واختراق جدار السفينة، مما تسبب في تدفق أطنان من المياه إلى داخل العبّارة في ثوانٍ معدودة.
النصب التذكاري تحت الماء: مالت السفينة بشدة على جانبها الأيمن وغرقت في أقل من 20 دقيقة، مما لم يترك مجالاً لإطلاق قوارب النجاة. غرق المئات في تلك الليلة بينما نجا 180 شخصاً. اليوم، يُصنف الموقع كمزار ونصب تذكاري مهيب تحت الماء، ويتم الاكتفاء بالغوص الخارجي احتراماً للأرواح وللحفاظ على معالم الحطام للأجيال القادمة.